كان ضمن صفوف “لواء التوحيد”.. وزير الداخلية النمساوي يتدخل شخصياً لمنع تجنيس سوري مدان سابقاً بالإرهاب في شتايرمارك

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

في خطوة حازمة تعكس الجدل القائم حول قوانين التجنيس، تدخل وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (حزب الشعب ÖVP) شخصياً لمنع حصول مواطن سوري يبلغ من العمر 29 عاماً، وهو مدان سابق في قضايا إرهاب، على الجنسية النمساوية. وجاء هذا التدخل عقب قرار صادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في ولاية شتايرمارك يقضي بمنحه الجنسية، حيث تقدم الوزير بطعن رسمي (مراجعة) أمام المحكمة الإدارية العليا لإلغاء هذا الحكم واعتباره غير قانوني. ويأتي هذا التحرك بعد أن قضت المحكمة في عام 2026 بأن الشاب مستوفٍ لكافة الشروط القانونية، مستندة إلى أنه متزوج من امرأة مسيحية، ويعمل كمسعف، ويُصنف كشخص مندمج بشكل ممتاز في المجتمع.

ماضي الإرهاب والإدانة القضائية

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2014، عندما وصل الشاب إلى النمسا كلاجئ حرب وحصل على حق اللجوء. إلا أنه تبين لاحقاً أنه كان ناشطاً في سوريا ضمن صفوف “لواء التوحيد” الراديكالي، وشارك في أعمال إرهابية بين مطلع صيف 2012 ونهاية عام 2013 في إدلب ومناطق أخرى، بهدف إقامة الخلافة. وبناءً على ذلك، أصدرت المحكمة الإقليمية للمسائل الجنائية في غراتس حكماً بحقه في نوفمبر 2016 بالسجن لمدة 30 شهراً، خُفضت لاحقاً إلى سنتين، ليتم إطلاق سراحه مشروطاً في أغسطس 2017. وفي عام 2023، خضع للتحقيق بموجب قانون حظر الفكر النازي بسبب صور لـ Hitler مرفقة بقلوب، لكن الادعاء العام أغلق القضية، ليتقدم في عام 2024 بطلب الحصول على الجنسية ويحصل على حكم لصالحه مؤخراً.

مبررات الطعن والرفض الحكومي

واستند وزير الداخلية Karner في طعنه القضائي إلى أن الشاب السوري لم يظهر حتى اليوم أي ابتعاد موثوق أو ملموس عن ماضيه الإرهابي، ولم يساهم بشكل فعال في كشف الحقيقة أثناء محاكمته. كما أشار الوزير إلى أن المحكمة الإدارية لشتايرمارك لم تؤسس تقييمها للمخاطر بشكل كافٍ، والذي جاء متناقضاً مع تقرير جهاز حماية الدولة (LSE) الصادر في أكتوبر 2024، والذي يؤكد أن الشاب لا يزال يشكل خطراً محتملاً. وعلاوة على ذلك، أفادت وزارة الداخلية (BMI) بأن المتهم يخضع لقرار حظر حيازة الأسلحة المستمر حتى أبريل 2031.

رفض برنامج “إزالة التطرف” وموقف الولاية

ومن النقاط المثيرة للجدل في ملف القضية، أن الشاب كان قد رفض في وقت سابق الانخراط في برنامج إزالة التطرف أثناء محاكمته، مصرحاً: “أنا أعلم أنني لست راديكالياً وأريد التركيز على حياتي المهنية”. وإلى جانب وزير الداخلية، أعلن حاكم ولاية شتايرمارك Mario Kunasek (حزب الحرية FPÖ) عن معارضته الشديدة لتجنيس هذا الشخص. وتبقى القضية الآن معلقة في انتظار الكلمة الفصل من القضاء النمساوي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى